مجمع البحوث الاسلامية

36

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

الطّوسيّ : [ ذكر قول ابن عبّاس وغيره وأضاف : ] وقيل : إنّ معنى ( وحقّت ) حقّ لها أن تأذن بالانقياد لأمر ربّها . يقال : حقّ له أن يكون على هذا الأمر ، بمعنى جعل ذلك حقّا . ( 10 : 308 ) نحوه الطّبرسيّ . ( 5 : 460 ) القشيريّ : أي قابلت أمر ربّها بالسّمع والطّاعة . . . وحقّ لها أن تفعل ذلك . ( 6 : 273 ) البغويّ : وحقّ لها أن تطيع ربّها . ( 5 : 228 ) الميبديّ : أي حقّ للسّماء أن تستمع للّه وتطيع . ( 10 : 427 ) الزّمخشريّ : من قولك : هو محقوق بكذا وحقيق به ، يعني وهي حقيقة بأن تنقاد ولا تمتنع ، ومعناه : الإيذان بأنّ القادر بالذّات يجب أن يتأتّى له كلّ مقدور ، ويحقّ ذلك . ( 4 : 234 ) ابن عطيّة : قال ابن عبّاس وابن جبير : معناه : وحقّ لها أن تسمع وتطيع ، ويحتمل أن يريد : وحقّ لها أن تنشقّ لشدّة الهول وخوف اللّه تعالى . ( 5 : 456 ) الفخر الرّازي : وأمّا قوله : وَحُقَّتْ فهو من قولك : هو محقوق بكذا ، وحقيق به ، يعني وهي حقيقة بأن تنقاد ، وذلك لأنّه جسم ، وكلّ جسم فهو ممكن لذاته ، وكلّ ممكن لذاته فإنّ الوجود والعدم بالنّسبة إليه على السّويّة . وكلّ ما كان كذلك ، كان ترجيح وجوده على عدمه أو ترجيح عدمه على وجوده ، لا بدّ وأن يكون بتأثير واجب الوجود وترجيحه ، فيكون تأثير قدرته في إيجاده وإعدامه ، نافذا ساريا من غير ممانعة أصلا . وأمّا الممكن فليس له إلّا القبول والاستعداد ، ومثل هذا الشّيء حقيق به أن يكون قابلا للوجود تارة وللعدم أخرى من واجب الوجود . ( 31 : 103 ) القرطبيّ : المعنى وحقّق اللّه عليها الاستماع لأمره بالانشقاق . [ ثمّ نقل قول الضّحّاك وقال : ] يقال : فلان محقوق بكذا ، وطاعة السّماء بمعنى أنّها لا تمتنع ممّا أراد اللّه بها . ولا يبعد خلق الحياة فيها حتّى تطيع وتجيب . ( 19 : 367 ) النّيسابوريّ : ( وحقّت ) بذلك لأنّ الممكن لا بدّ له أن يقع تحت قدرة الواجب لذاته . ( 30 : 56 ) أبو حيّان : [ نقل بعض الأقوال ثمّ قال : ] وهذا الفعل مبنيّ للمفعول ، والفاعل هو اللّه تعالى ، أي وحقّ اللّه تعالى عليها الاستماع ، ويقال : فلان محقوق بكذا وحقيق بكذا . والمعنى أنّه لم يكن في جرم السّماء ما يمنع من تأثير القدرة في انشقاقه ، وتفريق أجزائه وإعدامه . ( 8 : 445 ) الشّربينيّ : أي حقّ لها أن تسمع وتطيع ، بأن تنقاد ولا تمتنع . ( 4 : 506 ) أبو السّعود : أي جعلت حقيقة بالاستماع والانقياد ، ولكن لا بعد أن لم تكن كذلك ، بل في نفسها وحدّ ذاتها ، من قولهم : هو محقوق بكذا وحقيق به . والمعنى انقادت لربّها وهي حقيقة بذلك ، لكن لا على أنّ المراد خصوصيّة ذاتها من بين سائر